من هيجل إلى الشيخ الرئيس ابن سينا

من تجلي العقل الكلي إلى تجلٍ آخر جميل

أما بعد/

أكره هؤلاء الطلبة، هل تعلم أن التلميذ يتحيَّن الفرصة لالتهام معلمه؟ 

شيخٌ حكيم وطاعن في السن مثلك لابد أن أشكالاً وصنوفاً من البشر مرت أمام عينيه، كل تلميذ يجلس أمامك في قاعة الدرس ويمثِّل، كأنه يستمع إليك، ثق في أن لديه يدين سريتين، نعم كل واحد من طلابي لديه يدان سريتان يخبئهما تحت معطفه ويحيكُ فخاً ما، لا أعرف إذا كان لديكم في بلاد الإسلام قاعاتٌ للدرس كالتي لدينا، لكن من المؤكد أنك ستكره الجامعة، مكانٌ مقيت للغاية وطلاب أغبياء، بالأمس سمعتُ أحدهم يقول: لا أحد يفهم د. هيجل.

كنت أود ان أقول له: اسمي هيجل يا بغل، لم تغير الدكتوراة شيئاً في كينونتي، لكني عدلت عن موقفي بسرعة وصمت، ولم أنم بهدوء طوال أسبوع.

أخيراً، دخلت محاضرة الإثنين الماضي، تفحصتهم لمدة خمس دقائق متصلة. لقد اجتاحهم الرعب، رجل لم ينم على مدار أسبوع وبدأ جسده يغلي وأعصابه تشتعل ينظرُ لطلابه بعينين محمرتين متوهجتين، منظرٌ مثل هذا كان سيثير الرعب في أنا شخصياً، وبعد دهرٍ من الصمت والتفحص  والتظاهر بكتابة ملحوظات من وقت لآخر؛ رأيت ذلك الطالب يرتجف في مكانه، وشعرتُ بالارتياح وتعاطفت معه مجدداً، وافتتحت المحاضرة بمقولتي التي ستصبح الأثيرة لدي فيما بعد:

الحمد لله أن الحمير لا يفهمون هيجل.

المحب/ جورج فيلهلم هيجل

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: